الشيخ محمد اليعقوبي

158

خطاب المرحلة

وسائل الترغيب والترهيب القوية والفاعلة للوصول إلى هذه النتيجة ، لكن فضل الله تبارك وتعالى وألطاف صاحب العصر ( عليه السلام ) والحكمة التي يجب أن تتصف بها مواقفنا هي التي تحفظ وترعى هذا الوجود المبارك والمستمر لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . لكن هذا الجهد كله كان هو البداية والمنطلق لمسيرة المستقبل الزاهر ، والذي تحقق هو كتابة أصل الدستور وبقيت تفريعاته وقوانينه التي يمكن أن تبدل مضمونه كليا وتفقده معناه وتسلب كل المكاسب التي تحققت فيه ، فمثلا حينما نكتب الحرف ( ح ) فإنك تقرأه حاءاً لكن يمكن أن تضع نقطة فوقه ليصبح خاءً أو تحته فيصبح جيماً ويتغير معناه تماماً لذا فإن مرحلة ( وضع النقاط على الحروف ) هي التي تقطف الثمرات وتحقق النتائج وتؤدي المعنى المطلوب . ولمزيد من الفائدة أقول وان كان خارج الموضوع أنه يمكن فرض وجه مناسب لفهم ما ورد في ذيل قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( جمعت علوم القران كلها في الفاتحة وجمعت علوم الفاتحة كلها في البسملة وجمعت علوم البسملة كلها في الباء وجمعت علوم الباء كلها في النقطة وأنا تلك النقطة ) بأن يقال في بيانه أنه ( عليه السلام ) هو المظهر لعلوم القرآن الحقيقية ومن دونه ( عليه السلام ) تبقى المعاني ظاهرية مجملة أو مطلقة وعنده ( عليه السلام ) البيان التفصيلي وهو القادر على وضع النقاط في مكانها الحقيقي من الحروف ليوضح معانيها الحقيقية . فالجمعية الوطنية المقبلة مسؤولة عن وضع النقاط على حروف هذا الدستور وتنظيم قوانينه التفصيلية ، لأن أكثر من خمسين مادة ذيلت بعبارة ( وينظم ذلك بقانون ) ، مثلا حينما اعترضنا على تعريف العراقي بأنه من ولد من أب عراقي أو أم عراقية وقلنا أن ترك عبارة ( أم عراقية ) على إطلاقها غير صحيح ويسبب مشاكل ذكرناها في بيان سابق فلابد من إلحاقها بعبارة ( وينظم ذلك بقانون ) لوضع قيود لهذا التعريف يجنبنا تلك الإشكالات ، وقد تحقق هذا